ما ميزة التعامل مع كائنات هاملة تسبح في الفضاء الافتراضي؟ ميزتهم أنهم خلاف المعتاد. فالشيء المهمل خلاف المستعمل. والمدون الهامل خلاف الكائن التقليدي. لماذا؟ هل لأن قولهم مختلف عن الآخرين؟ ربما، لكن ليس هذا ما أريد.. في "بروفايل" قد نحتاج بعض الشهادات المكتوبة من قبل بعض المعنيين أو المهتمين، تبقينا هذه منتظرين أياماً أو أسابيع حتى نحصل عليها. كثيراً ما يتأخر تسليم المادة إلى قسم الإخراج بهذا السبب. مع بروفايل المدونين البحرينيين، اختلفٌ الأمر كلياً. ما أن قمت بدعوة عدد من المدونين للمشاركة في بروفايل بشهاداتهم، حتى وصلتني مداخلاتهم خلال اليوم نفسه، والبعض الآخر خلال يومين أو ثلاثة. ربما واحد أو إثنين من المدونين، استغرق الأمر معهم أكثر من ذلك ولهم أسبابهم. يبدو أن المدونات جعلت من المدونين كائنات (أونلاينية)، من السهولة بمكان التواصل الفوري معهم، وكأن زر (كيبوردك) متصلاً بأزرار (كيبورداتهم). وكأن اللحظة لا تغادر شاشتك إلا لترتد إليها محمّلة بالكلمات. من السهولة لهذه الكائنات المتكلمة (المدونة)، أن تعبر بكلماتها إليك، أن تقدم ذاتها بين يديك، والعالم. كانت محاوري التي حملتها عبر فضائي الالكتروني: كيف تقدم نفسك من خلال مدونتك؟ ماذا تدون؟ لماذا تدون؟ متى بدأت التدوين؟ ماذا تعني مدونتك بالنسبة لك؟ ما علاقتك بالمدونات البحرينية الأخرى؟ العربية والعالمية؟ فكرت طويلاً في الطريقة الأفضل لعرض الشهادات الكثيرة التي وصلتني، هل أتدخل في تقديمها وعرضها وتحليلها وتفسيرها، أم أتركها تقول نفسها دون خربشاتي الفوضوية؟ هل أشبكها ضمن محاوري وقراءاتي، أم أجعلها تسترسل وحدها بعيداً عني؟ هل أتقاطع معها وأتداخل وأتشاكل وأتحاور، أم أجعلها تتقاطع مع بعضها البعض حيناً، ومع القارئ حيناً آخر؟ وجدت أخيراً أن عرض الشهادات كما هي، دون (تطفلي)، هو أفضل ما يمكن أن أقدمه لها أولاً، وللقارئ ثانياً. سأترككم مع كائنات بحرينية تحاول أن تبحث عن سطرها الخاص، في زحام عام. مدونة "مدخنة الرياش" أقدم نفسي من خلال مدونتي بوصفي المتمرد الذي يسبح في فضاء الحرية. الهارب حد الولوج في حسابات جلد النفس. كل ما أقوم به هو التفكير بصوت عال أو بعبارة أخرى (هلوسات من شدة القهر) لما يحدث من حولنا. أدون لأن ما اكتبه يعد بالنسبة لي دخان جاثم على صدري، أريد أن انفثه بعيداً، لعل الآخرين يحسوا به ويخففوا قسوته على صدري. أو لعلي أستطيع أن أغير دخاني الأسود الى دخان ملون يحمل معه ألوان الشعوب. بدأت التدوين مع أول إعتقال لي بتهمة إستخدام الانترنت!! والذي بدل الحب للشبكة العنكبوتية الى عناد السلطة التي كانت تحاول إغلاق فمي. مدونتي تعني بالنسبة لي نافذتي التي انفتح بها مع الآخر وصوتي المبحوح الذي يسمعه الآخر بكل وضوح والقرية التي لابد أن تحصل على جواب او وجهة نظر مختلفة عما تطرح وكأنه تشخيص طبي آخر. لدي علاقة غريبة بالمدونات البحرينية!! بكل ما تعني الكلمة من معنى إذا اخذناها من واقع البحرين الاجتماعي!! حين انتجت هذه المدونه علاقات بأفراد يسارية وعلمانية وإسلامية من كل الاجناس والاعمار يربطهم وطن يكتبون فيه وإليه وبالمناسبة فإننا نجتمع مره في الشهر خارج الفضاء الافتراضي. أما بالنسبة الى المدونات العربية والعالمية ففي إعتقادي إن المدونة هي التعريف الأشمل للقرية الكونية المتواصله والمسموع صوت زواياها الاربع بكل وضوع وكل ليس بالضرورة بكل قبول ولكن تبقى المساحة المشتركة في الطرح تقربنا اذا توافقنا وتقربنا أكثر إذا تباعدت أفكارنا وهذا ما تعجز عنه الارض ويسمح به الفضاء الافتراضي إلا ما شد ونذر، وأذكر هناك على سبيل المثال : موضوع التصويت الالكتروني الذي فتح المدونة على مصرعيها مع مدونات البرلمانيين البرازليين الذين يشاركوننا الرأي وإستمر التفاعل معهم حتى إنتهت هذه القضية الى ما انتهت عليه، فهذا جزء يسير من التفاعل الذي يجمع القرية تحت سقف واحد. ملاحظة: المدخنة الحالية في حالة عطب بعد هوجمت من قبل بعض الهمج الرعاع والمواضيع المنشورة عبارة عن أجزاء بسيطة جداً من المدونة الأصلية التي تحوي أكثر من 200 موضوع. (توفيق الرياش) § مدونة "حشد بلا وجه" كان ميعادي مع التدوين قد تَحيّنَ بعد النصف الثاني من العام الجاري، إلاّ أن الحديث عنه والتفاعل معه ومتابعته كان أبكر من ذلك بكثير عندما كان أخونا وصديقنا العزيز حسين مرهون "مُدوّن مداس آية الله " يتحدث لي عن قدرة المُدوّنات في ممارسة سطوة نقدية وتصويبية نَشِطَة في أمريكا اللاتينية . قبل التدوين كنت مُجتَمعاً غارقاً في همومه، ولم تكن رهبة " السُكْنَى" أو "الصديق" بقادرتين على امتصاص ما أعانيه من خُرمشات خَطّتها البلاءات اليومية بشكل متلاحق لا يرحم، وعندما بدأت مشوار التدوين أحسست أن لي نُسخة إلكترونية من نفسي تُحاكيني بشكل لحظي أو على الأقل حين أقوم باستدعائها لا أجد منها صدوداً. الفرق الوحيد فقط هو أن هذه النسخة ليست بشرية لكنها تحمل بداخلها سمات إنسانية كبيرة !! .. في جانبها النفعي أثبتت لي المُدوّنة أنها ليست فقط نافذة شخصية أسكب فيها همّي الشخصي؛ بل هي مجال هام للتوثيق والأرشفة للمقالات التي أنشرها في الصحافة، وحتى للوصلات الإلكترونية التي عادة ما أحتاجها بشكل متكرر. أمرٌ آخر قدّمته لي المُدوّنة وهو أنك عندما تجد نفسك مشاعاً في محيط جغرافي يتجاوز حدود البلد الذي تعيش فيه فإنك تشعر بالقدرة على التعاطي مع مساحة فكرية أكبر ومع كتل بشرية هائلة ليس بالضرورة أن تكون متجانسة مع نفسها أو معك لكنها تشعر بحتمية التواصل بل وحتى المُماحكة والتقابل، خصوصاً وأنني كمُدوّن عادة ما أقدّم نفسي بشكل مُجرّد ومن دون رتوش يُزكّيها في ذلك الطابع الشخصي الذي عادة ما تكتسيه المُدوّنات. لذا فإنني وخلال تواصلي مع المُدوّنات البحرينية وغير البحرينية عادة ما أشعر بأنني في مقابلة مباشرة مع ذوات أخرى تعيش ذات الأجواء المُجرّدة، وهو ما يُفسّر امتناع العديد من المُدوّنين على كشف أسرار بنائهم الشخصي أمام القراء، وهو أمر بطبية الحال راجع للتكوين الخاص للأفراد ومدى توفر مساحة المؤاءمات بينهم وبين محيطهم السياسي والفكري والاجتماعي. (محمد عبدالله محمد) § مدونة "أزاميل" مدونتي تحمل عنوان :" أزاميل" ، أزاميل في اللغة مفرد ازميل، والفعل زمل، وزملت الشيء أي حملته، زملت الشيء لففته. أردت معنى ألفف فيه أفكاري ومشاعري وأصوغها في أشياء سميتها (حزم) ولا يكون ذلك إلا في أزاميل. قد ألفها لأهرب بها، من سلطة الدولة القامعة والمجتمع وكل السلطات حتى العائلة ! أزاميل هي المتنفس الآخر لي، حينما لا تجدين الإهتمام والإصغاء في منتجعك (الوطن: الدولة، البيت، الجامعة، حتى الرفاق..) تبحثين عنه وتبتكرين أساليبك للمقاومة. مدونتي شكل من أشكال مقاومتي. جميع متصفيحها مدعون للولوج فيها، فأشيائي، أفكاري، مشاعري وكل أزاميلي الأخرى هي في حزم متناثرة، أود أن أعبر بها الجانب الآخر من الحدود الأخرى بلا أي عوسج، للأصل إلى بقعة ضوء بعد ليل عتمة. أزاميل: هي جريدتي، جريدة" الواقع "والتي بها أكتب ما يستحق أن يصغى إليه، شعراَ، نثراَ أو سرداَ، أو حتى من خلال لوحة فنيةِ ما وكل ما يجذذنا في حياتنا اليومية. وهي متنفسي وعالمي، وهي أيضاً وصلتي إلى العالم الآخر، حيث نتشارك، ونمد جسراَ للتواصل. لا نتوقف عند هذا الحد، بل نقولب لنا وطنَا رغم صخب أوضاعنا السياسية، الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية، وفي أزاء هذا، ننتقد أوضاعنا السياسية والسياسين فيها بنقدٍ لاذع تارة أو بسخرية لطيفة تارةَ أخرى، لنكشف زيف تسربل حول قناعِ ما، للأننا نريد أن نقوِّّم\ نعدِّل\ نغيِّر مجرى الحياة إلى حياة حرّة، دون أيدٍ خفيّة مجرم، هي إذن "واقع" من العولمة التي دخلت عالمنا العربي وأعطتنا جرعة من الديمقراطية في منطقة مظلمة. أحاول من خلال أزاميل أن أصوغ مزاجاً حراً معززاً بثقافة الحوار مع الآخر، بغض النظر عن أيدلوجيته الدينية وتياره الفكري وهويته والأمر يحتاج فقط إلى فعل أحترام ومحبة للرأي الآخر! § مدونة "قصر الإمبراطور" أنا مُراهِقٌ سَأَمَ الواقِع صَنَعَ مِنْ الخيال هروباً ومِنْ الحِروف عالماً جميلاً. اسمي موجود في "بروفايل" المدونة، أما أفكاري ومعتقداتي وتصوراتي، فتُقدمها التدوينات التي أقوم بكتابتها. ما أكتبه هو تعبيري عن شخصي. معظم ما دونته يمثل وجهة نظري عن شيء مُعين قد حدث، أو فكرة مُعينة آمنت بها، وأحياناً بعض الخواطر. المدونة بأدق إنعكاس لي ولشخصيتي على العالم الإفتراضي. أحاول قدر الإمكان أن تكون مدونتي على قدر عالي من الجودة، لأن ما تحمله المدونة من مضمون، أحمله أنا أيضاً. لماذا أدون؟ لأن التدوين فسحة للتعبير عن الرأي دون أية قوانين وحدود غير تلك التي أضعها أنا لنفسي. بدأت التدوين منذُ سنة أو أكثر قليلاً ولكني انقطعت عن التدوين في فترة من الفترات. أحاول متابعة المدونات البحرينية، لكن تواصلي معها قليل. رُبما لأني انقطعت و فترة و دخلت عالم التدوين من جديد بصورة مختلفة او متعمقة اكثر.. ربما. (علي السيد حسن). § مدونة "تراتيل الانتظار" بحروفي، تتهيأ أمام الناس شخصيتي، ولربما نفسي. أقولها باختصار أنا عاشقة وطن حزين. أحبك أيها الوطن الحزين، بكل أصناف جروحك، أحبك ففيك عبق الأحباب، عبق الثوار، وأريج الشهداء. هكذا أنا ولربما لا يعرفني الآخرون هكذا. مدونتي تعني روحي، قلمي، كلمتي، وتعني وطني الذي اتمناه، هي ما تبقى من قدراتي. هنا أدون الخواطر التي تخطر على ذاكرتي. أدون مقالات تعبر عن رأيي. أدون ما أراه في وطني، وفي مجتمعي. ما ترسمه لي آفاق الناس، أرواحهم همومهم، أدون ما أراه حقيقة، ما أراه لوحة أمام عيني. أدون وأعتقد أن العالم محتاج لأن يقرأ كلماتي، لأن الطرق مسدودة أمام الكلمات، فأين نكتب، وأين نجد زمن للكتابة يقبل بحروفنا قبل قدراتنا، أدون لأنه ببساطة بوابتي للحرية، للراحة، ولأكون أنا كما أنا. لم أبدأ التدوين منذ زمن طوبل، ربما شهرين أو أكثر، ولكن نفسي طويل وأمامي الكثير مما يجب علي ان ادونه. منذ سنة تقريبا، تعرفت إلى المدونات العالمية واستمتعت بتجوالي فيها، حتى وجدت المدونات البحرينية منذ فترة قصيرة مما جعل شهيتي مفتوحة للتدوين، لقد فرحت جدا أن وجدت بعد غربتي، من يمكن أن يفهمني، احب ان أقرأ، ما يكتبه المدونون، ولربما اشارك المدونين بآراهم، حتى اشعر بتجاذب قلمي رائع استانس فيه، رائع هو عالم التدوين حقا. (أم حيدر) § مدونة "صندقة الملا" أسعى لأن أقدم شخصية علي الملا من خلال هذه المدونة بصورته المنفتحة على الحياة، وعلى كل المستجدات من حولي، سواء المحلية أو العربية سياسيا واجتماعيا، لكن بأسلوب ربما يكون غير منتشر بكثرة وهو الأسلوب المقالي الأدبي الساخر، أو الأدبي المختلط بالمشاعر والرومانسية. أدون لثلاثة أسباب مهمة بالنسبة لي؛ الأول: أن أروض قلمي على الكتابة والتطور في هذا المجال، وهي رغبة عندي وميل وليس مزاج عارض، السبب الآخر: هو أن أحفظ في زاوية واحدة كل ما كتبته في منتديات ومواقع وصحف ومجلات متفرقة هنا وهناك، لأرجع إليها ويرجع إليها من يريد قراءتها دون عناء التشتت. والسبب الأخير: هو أنني حينما أدرج مقالا في مدونتي الخاصة فإنني أكون مسؤولا عنها خصوصا أنني أدونها باسمي الحقيقي، ولست مضطرا لأن أدونها في المنتديات الاخرى وبالتالي تكون معرضة للتعديل أو الحذف. بدأت التدوين منذ عام تقريبا حين كنت أدون جزء من ذكريات طفولتي في فترة الدراسة الابتدائية، وكنت قد اخترت منتدى أشرف عليه (شبكة نسيم الروح)، إلا أنني ما لبثت أن قمت بنقل هذه المقالات سريعا إلى مدونتي حتى لا اتجاوز قوانين شبكة نسيم الروح التي تخصص المنتدى للجانب الأدبي والفني فقط بعيدا عن القضايا السياسية والعامة. مدونتي أعتبرها مرآتي الشخصية والتي تعكسني أمامي وأمام من يريد أن يراني بطبيعتي. لدي علاقة ببعض المدونات التي أتابعها بشكل مستمر، وأستمد منها روح القلم. (علي الملا) § مدونة "اللامنتمي" درست علوم الحاسوب في جامعة البحرين، و تعود علاقتي بالإنترنت إلى حوالي عام 1992م من أيام الدراسة الجامعية، في وقت لم تكن شبكة الانترنت معروفة على هذا النطاق الواسع. اكتشفت قبل سنوات قليلة أنني رغم معرفتي بالانترنت في حدود التخصص في تقنيات البرمجة، إلا أنني لم أعرفها جيداً كعالم للإبحار الثقافي، و كوسيط للتعبير و النقاش. هذه العلاقة التقنية لم تتح لي الانغماس في المنتديات و لا غرف الدردشة. في أكتوبر الماضي، قررت أن أنشئ لي محطة على الانترنت، أكون قائماً على "محتواها" لا على "برمجتها". سألني صديقي عندما أخبرته بذلك، و هو مثلي يعمل في مجال البرمجيات منذ عشر سنوات: و ما هو الـ"بلوق"؟ بدأت التدوين في أكتوبر من عام 2006م. اختيار مزود الخدمة كان سهلاً لأنني استخدمت نفس المزود الذي يضع عليه بعض الأصدقاء مدوناتهم. قدمت نفسي في المدونة من خلال إسمي الحقيقي أولاً، ثم من عنوان "اللامنتمي" الذي أجده يعبر عني بشكل ما، رغم أنني لم أحاول أن أوضح أكثر من ذلك لزائر المدونة. أنوي أن أستكشف هذا المفهوم أكثر في المستقبل، بداية من كتابات كولين ويلسون. أنا جديد على التدوين، و أقوم الآن بتدوين ما كتبته من قبل، و الترجمات التي أنشرها في الجريدة. أدون لأني أعرف أن التدوين محفز على الكتابة التي أراودها منذ زمن و لم أمتلك ناصيتها بعد. أريد لمدونتي أن تكون مفكرتي اليومية، كما أريدها حاوية لكل ما أكتبه، فتكون دليلاً علي. (محمد المبارك) § مدونة "هيثو" أقدم نفسي, كشاب معارض, يطمح للمزيد من الإصلاح في البلد, له العديد من الطموحات التي يسعى إلى تحقيقها, ولديه الكثير من الهوايات والاهتمامات التي يحاول أن يستعرضها في مدونته. أدون أفكاري, وآرائي, واعتقاداتي. أدون وأسجل انتقادي للكثير من الأمور التي يصعب أن انتقدها في مكان أخر. أسجل بعض من الذكريات, وأضع ملفات فيديو مختصرة للأماكن التي أزورها في البحرين. أكتب أساساً عن الوضع السياسي في البحرين. أدون لكي أنفتح أكثر على العالم. لكي أوصل أفكاري و آرائي إلى الناس. أدون لأنني لم أجد مكان أخر أتكلم فيه بحرية. أدون لكي أثبت للعالم أنني موجود, ولي رأي. أدون لكي يعرف العالم أن هناك بلد أسمه البحرين, ويحدث فيه ما نكتبه وما نقوله. في عام 2003 بدأت رسمياً بالتدوين. مدونتي تعني لي الكثير. تعني لي باختصار, بيتي الوحيد في العالم الرقمي, الذي أجد فيه حريتي المطلقة وغير المسلوبة كما في الحياة العادية. أزور الكثير من المدونات يومياً, البحرينية والعربية والعالمية. كونت الكثير من الصداقات عبر هذه المدونات. كما أنني أرعى موقع bahblog.com الذي يقدم للبحرينين فرصة الحصولة على مدونة بمميزات احترافية, وبسهولة تامة. (هيثم سلمان) § مدونة "تأملات" دخلت عالم المدونات في شهر إبريل 2006 وبدأت التدوين في شهر أغسطس 2006. التدوين كان الشكل الأنسب لما أريد أن أقول، هو بالنسبة لي محاولة لطرح مواضيع قد تسهم في زيادة الوعي والنقاش الهادف بين قراءها، بعيداً عن الجدل المنتشر في المنتديات. مواضيعي منوعة لكنها ليست شخصية. أدون ما يجول بخاطري أو ما أرى (من وجهة نظري) أنه يكشف جانبا مهماً. أكتب كل ما يستثيرني محليا كان أوعربيا أو حتى عالميا، غالبا أعتمد أسلوب إثارة الأسئلة بدلاً من تقديم الإجابات أو تسليط الضوء على المتناقضات. مدونتي هي المكان الذي أجمع فيه كل مواضيعي تحت سقف واحد. في مدونتي أتحدث بما أريد ولا أضطر للخضوع لأية شروط. وسيقل الجدل والأخذ والرد بعيداً عن هدف الموضوع، بالإضافة إلى أنها وسيلتي لخلق صداقات جديدة يربط بينها اهتمامات مشتركة. المدونات أصبحت إحدى أهم اولوياتي على الإنترنت الآن. لدي عدد كبير من المدونات العربية والاجنبية التي أتصفحها يوميا تقريبا، كما أقوم بزيارة المدونات الخاصة بالأشخاص الذين يقومون بالرد لعلي أجد مدونة جديدة ومفيدة. § مدونة "المسقطي" أحاول دائماً أن أبعد نفسي (بصور شخصية) عن المدونة، أردتها أن تكون مكتوبة ليس بإسم محمد المسقطي، ولكن باسم شاب بحريني يعايش الواقع ويدون ما يدور بباله، أحاول أن أعكس ما يجول بخاطري من تعليقات وتحليلات للواقع الإجتماعي والساحة السياسية البحرينية والعالمية. نعم أقوم ببعض الأحيان بالكتابة عن تجارب شخصية، لكن بغرض طرحها للنقاش والاستفادة من خبرات وتعليقات الآخرين ليس إلا. أدون كل شيء، وأي شيء. استعملت المدونة كنوع من التفكير بصوت عال، و بحضور الآخرين. قسمت المدونة إلى قسمين، أحدهما باللغة الإنجليزية، أكتب في المواضيع على الساحة السياسية العالمية، ونسخة أخرى بالعربية، أكتب فيها كل ما يخص البحرين والوطن العربي بشكل عام. بدأت بقصد التدوين في شهر فبراير من 2004. تدوين الأفكار التي تراودني إزاء خبر ما، أو حدث. ولكن بعد مدة، ونجاح المدونة، اتخذتها مجالاً لطرح وتبادل وجهات النظر حول شتى الأمور. مدونتي هي مساحة حرة أمارس فيها ما يحلو لي من النقاش، لا أكثر ولا أقل. استطعت خلال المدونة التعرف على المدونين البحرينين بصورة شخصية، نرتب لقاءاً دورياً بشكل شهري يحضره المدونين من البحرين، كما استضفنا عدة مدونين من الكويت، الولايات المتحدة، البرتغال وغيرها. أما بصورة عالمية، مشاركاتي الشخصية محدودة تنحصر في تبادل الآراء ووجهات النظر حيث تقوم بعض المدونات الغربية بإستعراض مقالات لي بإعتبار أن المدونات تعكس نبض الشارع المحلي، وهو ما تعجز عنه الصحافة أو أي من وسائل الإعلام الأخرى. ولكن مدونات البحرينية الأخرى وصلت للعالمية، أذكر مثلاً مدونة محمود اليوسف التي تستقطب أكثر من 1.6 مليون زيارة شهرياً. (محمد المسقطي) § مدونة "سراديب الصمت" نحمل القلم، نغامر بأفكارنا، نتركها ليقرئها الجميع، لتصبح مُلكاً لهم، ثم نتحمل وزر ما كتبنا ودوّنا!! هل هي غواية قلم؟ لذة وصناعة الأفكار؟ التمرد على ما هو سائد؟ أم هي كل هذه الاشياء مجتمعة؟ الكتابة – ومن ثم التدوين – كالتنهيدة، لا بد أن تخرج من الإنسان حتى يشعر بالراحة وهدأة النفس. نبدأ بالتقاط اليراع والخربشة على وجوه الأوراق، ثم نعرضها للآخرين.. الكتابة في أولها مثل الحب، لا ندري لماذا نمارسها، ولا نعرف سر ميلنا نحوها، وانما ننساق اليها دون أن ندري. كلاهما يبدأ من فيض العاطفة، بعدها تأتي لحظة الوعي– أو لنسمها لحظة النضج – عندها تتحول الكتابة والتدوين الي هواية أو هوية.. أخالني مدفوعا للكتابة مستشعرا مقولتي الأديب البرازيلي جورج امادو "أكتب لكي يقرأني الأخرون" والأديب المصري توفيق الحكيم " أكتب لاثارة القارئ لكي يفكر". ندون رغبة في استدعاء آراء وأفكارالأخرين وصهرها مع ما تدونه أقلامنا. نكتب ثم ندون لأن شيئا ما يحركنا الي الكتابة، ونلعب بالكلمات في البداية ثم نتأرجح بين الهواية والهوية، ليأتي الشعور بالمسئولية تجاه المحيط والخارج. يندفع المدون بهاجس داخلي يلح عليه أن يترجم أفكاره ومشاعره المتقدة إلى حروف وكلمات. هذا الهاجس تتسارع وتيرته لحث المرء على نشر ما كتبه للآخرين، المدونات هي إحدى أنجع الوسائل – أو الوسائط – للقيام بهذا الدور، على أنه نعلم بأن التدوين – كما الكتابة – أحيانا يكون خطرا حين لا يجيد المُدّون، أو ينسى بعض أبجديات التدوين. أدون ما يختلج في نفسي، للخروج من شعور العزلة أو الاستقلال عن المجموع والتحفظ في التعامل مع الغير. أيقنت في نوفمبر 2006، تاريخ بدء تدويني الفعلي، أنه من اللازم أن يطور المدون من نفسه باستمرار ويجدد ثقافته وقدرته على التحليل، ويرتقى بمخزونه اللغوي، وهذا لا يكون سوى بالخروج من التقوقع واستشفاف اراء وتحليل الأخرين. أضع في مستهل مدونتي عبارة "من الصعب أن تبدأ في الوقت الذي يكون فيه الآخرين قد انتهوا فيه من سرد كل شيء". شعرت بداية بصعوبة دخول معترك "النشر" لجمهور واسع – بعد طول محاكاة للنفس أو تعامل مع محيط محدود. ماذا يمكن أن أقدم من جديد في خضم تلك المدونات والمواقع. أحسست بصعوبة الكتابة في زمن كثر فيه الكتاب والمدونين. لذا خاطبت المتصفح ابتداءً، أنه قد يجد بقايا من أشياء لم يسردها الآخرين.( حسن العلوي) § مدونة "ورق مخطط" أنا فتاة لا يتجاوز عمري الثامنة عشرة. انشئت هذه المدونة لكي اكتب حول كل ما يجول بخاطري من آراء وأحداث ومواقف. تعرفت على التدوين الذي سرعان ما أصبح هواية لي منذ شهر أغسطس الماضي. منذ ذلك الحين أصبحت المدونة تشغل مساحة كبيرة من تفكيري واهتمامي. أكون ضجرة جدا ولا أرغب بالجلوس على الإنترنت عندما لا أستطيع فتح مدونتي لظروف الصيانة لدى الجهه التي امتلك بها حساب التدوين. أحب فكرة التدوين ربما لأنها منحتني الكثير، كالقدرة على المناقشة و احترام الرأي و الرأي الآخر، التعبير والكتابة حول كل ما أود الكتابة عنه. المشاركة في التجارب والأفكار وهذا ما أقوم به عندما أعرض رسوماتي واتحدث عن الأفلام التي شاهدتها والكتب التي قمت بقراءتها، إضافة إلى تعلم كلمات جديدة من اللهجات الأخرى، الإطلاع على آخر الأحداث المحلية والعالمية بأقلام ترصد ما يحدث بأسلوب جميل، وطريقة بسيطة ربما لا نجدها في التلفاز أو الجرائد والمجلات، أتعلم كيف أكون مسئولة بامتلاكي مساحة كبيرة من الحرية، فالمدون هو المسؤول الأول والأخير عن كل ما يكتب، وهو صاحب القرار في كل شيء، من لون الخط وشكل المدونة، إلى المواضيع التي يود طرحها والكتابة عنها، اكتساب أصدقاء جدد، سواء أكانو يكتفون بالقراءة دون أن يمتلكوا مدونة، أم مدونين من جميع انحاء العالم، وبما انني من المدونين بالعربية فان قرائي هم من المدونين العرب سواء اكانوا يعيشون في اوطانهم أو كانوا في بلاد الغربة أحب قراءة المدونات الاجنبية وفكرة الكتابة بالانجليزية لازالت تلح علي حتى أصل إلى كم أكبر من المدونين. (بحرينية) § مدونة "المسكوت عنه" أقدم نفسي باسمي الحقيقي وشخصيتي الحقيقية التي يعرفني الناس عليها، متخذا من خلفيتي وخبرتي العملية أساساً. لعل مدونتي هي من المدونات القليلة جداً التي تخصصت في مجال تقنية المعلومات بشكل عام والتقنية البحرينية بشكل خاص. إضافة إلى ذلك فإنني أبث بعض قصائد وخواطر شعرية مما يعتمل في الصدر بمناسبة أو أخرى. أدون لأنني أود إيصال صوتي أولا، ولأنني أكتب في مجال لا يجيده الكثيرون، وهو مجال حال تقنية المعلومات في البحرين. وما أعرفه في هذا الجانب وما خبرته وما مررت به قد يكون خافيا على كثيرين. أدون لأنني سئمت من الطرق الطويلة والسقيمة للنشر في صحفنا المحلية، حيث لابد أن ترضي المحرر ومن ثم مدير التحرير ورئيس التحرير كي يمرر مقالك أو رأيك كما هو دون تغيير، وأحيانا تكون لهم وجهة نظر أخرى تمنع المقال من النشر خوفا من فلان وزعل علان. ثم إن النشر في المدونة أجدى نفعا بسبب وجود المادة المنشورة في متناول يد القارئ بأي وقت، أما الصحف المحلية فانتشارها محدود أولاً مقارنة بالمدونة، ثم ينتهي مفعول المقال غالباً بصدور العدد الذي يليه. بدأت التدوين منذ سنة أشهر، عندما جندت إحدى الصحف المحلية هجوما عنيفا ولم تكن تحترم قانون المطبوعات بنشر ردودي في الوقت المناسب، ولعدم وجود صحيفة أخرى تبنت قضيتي، فاضطررت للجوء إلى التدوين الذي وجدته أوقع من ألف مقال بالصحيفة. مدونتي هي نافذتي على العالم وصوتي للآخرين وسلاحي الماضي تجاه البعض. أطلع على المدونات الأخرى العربية منها والمحلية والعالمية، وأستفيد منها الكثير ولي بعض العلاقات مع مدونين آخرين أتبادل معهم المعلومات الفنية والعامة. أفضل طريقة لتسويق مدونتك هي التعامل مع المدونات الأخرى لتجد طريقها إلى الانتشار. (وحيد البلوشي) § مدونة "موقع خالد" الكتابة كالهواء لا يمكن الاستغناء عنها. هناك حواجز وقوانين وسلطات، لكنها بالرغم من قوتها وسطوتها فهي لا تستطيع إن تحجب الشمس. في البحرين وفي عهد ما قبل الإصلاح كانت هناك كتابات وأفكار، البعض منها ينشر (بالمنشار)، والبعض الآخر يغفل عنه فيظهر على صفحات الجرائد في صفحة القراء أو بريد القراء أو ما شابه، غالبا ما يذيل المقال أو الموضوع باسم مستعار! أو بأسم وهمي!! خوفا من السلطة أو التسلط. واليوم وفي عهد الإصلاح سمح بحرية أبداء الرأي لكونها إحدى ثوابت عهد الإصلاح. لكن في الآونة الأخيرة بدء التحفظ ومن ثم بدء المنع. من حق الجريدة إن تنشر أو لا تنشر أي موضوع أو مقالة تنافى سياستها أو مبادئها. وغالبا ما تكون هذه السياسة أو المبادىء متقلبة حسب علاقتها بالسلطة أو الحكومة. ظهر إعلامياً المعارض و المؤيد. ومن الغريب إن ينظر إلى كل من ينتقد تصرفات السلطة أو الحكومة بوجه عام على أنه معارض، وبالمفهوم العصري الأمريكي بأنه إرهابي. لماذا لا ينظر إلى من ينتقد السلطة أو الحكومة بأنه يطمح إلى الإصلاح وأن النقد ليس إلا أمراً بالمعروف ونهي عن المنكر بحس المفهوم الإسلامي؟ هذا الموقع ليس إلا نافذة صغيرة، صغيره جداً، لعل نسمة هواء تمنح أو شعاع ضئيل يبعث الأمل. (خالد قمبر)
السبت, 13 يناير, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 21 يناير, 2007 05:14 ص , من قبل hamohd70
من البحرين
من البحرين

وهنا ايضا شكرا لك لأنك عرفتني بمدونات بحرينيه جميلة.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من البحرين
.. إذن "المدونة" ذاك "الحوش " المتسع للرعي الجميل ، لا للراعي و لالكلب الراعي!
نسرح في فضاء هذا الوطن ، ومن أجل هذا الوطن ..
سامية حسن