أثر الفراشة
لو أن فراشة هزت جناحها في مكان ما، قد تسبب اعصاراً في مكان آخر من العالم
معلومات المدون:
الإسم : باسمة القصاب
البلد : البحرين
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
لا أدري.. هل أنا فراشـــــــــــة.. أم أنا شيء من أثـــــرها..

:: صحافة شعللها.. حين تكون الصحافة نافذة مكسورة

 

 

 

عاصفة صقيع ثلجية. مدرسة ثانوية مهملة من قبل إدارة تعليم الولاية. نافذة مكسورة في غرفة أحد الصفوف الدراسية. معلّم يجاهد، ليس فقط شحّ المواد التعليمية، بل سطوة الصقيع المتسرب من النافذة المكسورة. يحاول المعلم بحرارته، أن يشغل طلابه عن الالتفات إلى غير درسه. لكن الصقيع يتحدى دفء المعلم. يحطّم غطاء النافذة المؤقت. عبر ذلك الغطاء كان الطلاب يعالجون نافذة صفهم المكسورة. لكن الصقيع يلقي بالغطاء إلى داخل الصف، فيقتحم الثلج الغرفة.

حرارة المعلم تحاول أن تقاوم الصقيع أكثر. الطلبة يتظاهرون بالتركيز أكثر. الصقيع يتحدى الجميع أكثر. يفترش الثلج أرض الصف. يتجمد الطلبة. يجمد الدرس. يتوقف المعلم. لكن لا ليستسلم.

الفيلم الأمريكي Light it up، يروي قصة حقيقية حدثت في أحدى الولايات المتحدة الامريكية. تقع المدرسة في أحد الأحياء المتواضعة في الولايات المتحدة، والتي يشكّل السود سوادها الأعظم.

يغادر المعلم (الأبيض) الصف إلى غرفة المدير. يطلب حلاً فورياً بتوفير مكان آمن للتعليم. يعلن المدير (الأسود) سخطه وعجزه في ظل إمكانات مدرسته المهملة. المدرسة بكاملها يهددها الشتاء ولا يرحمها الصيف. الإدارة التعليمية تتجاهل احتياجات المدرسة الضرورية والأساسية. يصرف المدير المعلم قائلاً: تصرف بأي طريقة، أما أنا فلا حل لدي.

في المدرسة، ينتقل المعلم بطلبته من مكان إلى آخر، جميع الطلبة ينتشرون في أروقة المدرسة وممراتها. المدرسة تكدس فوضوي بلا درس. يقرر المعلم أن يتصرف بجرأة، فيأخذ طلابه إلى مقهى قريب ليكمل الدرس. يعلم المدير بذلك فيصدر على الفور قراراً بفصل المعلم لمغامرته غير المسؤولة.

 

§        بداية الحدث

سيكون هذا القرار بداية أحداث طويلة. ليس أولها الاحتجاج وليس آخرها العنف. الطلاب يعترضون بشدة على فصل معلّمهم. يقف هؤلاء موقفاً جريئاً أمام مدير المدرسة مدافعين عن المعلم. يعتصم الطلاب أمام مكتب المدير الذي يستدعي رجل الأمن لتفريقهم وإعادتهم إلى الصف. يرفع رجل الأمن سلاحه تخويفاً  فيشتبك معه  بعض الطلاب الغاضبين. رصاصة خاطئة تنطلق لتصيب قدم الشرطي. هنا يفقد الطلاب توازنهم ويصيبهم الرعب. هم الآن في ورطة جنائية. ترتبك حركة الطلبة فيقوم أحد الطلاب (الناقمين على رجال الشرطة لظروف خاصة) برد فعل عشوائي لتفادي تفاقم الوضع، يستولي على مسدس الشرطي ويأمر الجميع بإخلاء المدرسة إلا من الشرطي والشهود ليرووا حقيقة ما حدث.

أبطال الحدث مجموعة من الطلاب المتفوقين (السود). يعيش الطلبة مشكلات اجتماعية، ناجمة عن عدم العدالة المجتمعية التي يعانون منها، والإمكانات الحياتية المتواضعة التي تحيط بهم. تعجز البيئة التي يعيشون فيها عن احتواء مشاكل مرحلتهم العمرية فضلاً عن متطلباتهم المادية وتطلعاتهم العلمية. في القصة تتداخل الخلفيات النفسية والاجتماعية لهؤلاء الطلبة، وتشتبك مع مسبّقاتهم الذهنية (مثل النظرة إلى رجل الأمن)، تتداخل كلها مع مجموعة العوامل والمؤثرات الخارجية، في تفجير لحظة الحدث وتحفيز ردود الفعل، وفي إفراز سلسلة من أحداث العنف غير المخططة وغير المبررة في الوقت نفسه.

 

§        مخربين مسلحين

تتعقّد الأحداث أكثر حين تحاط المدرسة على الفور بأعداد مهولة من قوات الأمن، تطلب قوات الأمن من الطلبة تسليم أنفسهم. يبدأ التعامل مع (الطلبة المحتجين على فصل معلمهم) باعتبارهم  (شبكة من المخربين) أو (مجموعة من الطلبة غير الصالحين) كما يعبّر عنهم مدير المدرسة. يرى الطلبة أن تسليمهم أنفسهم بهذه الطريقة، يعني القضاء التام على مستقبلهم، لأنه لا أحد سينصت لهم، فهم متورطون لا محالة. محطّات التلفزيون تبدأ على الفور ببث خبر عاجل عن احتلال مجموعة من (المخربين المسلحين) مبنى مدرسي واحتجازهم رجل الأمن رهينة. تقدم وسائل الإعلام شهادات الطلبة الذين غادروا المدرسة. تضخم الشهادات الحدث فتقول بعضها أن ما لا يقل عن خمسة من رجال الأمن قد قتلوا.

كلما تأججت الأوضاع في الخارج، اضطربت نفسيات الطلاب المتورطين وتصاعدت وتيرة ردود فعلهم العشوائية والمتخبطة. يحاول الطلاب التفكير بهدوء، تتم الاستعانة بشبكة الإنترنت بالمدرسة. يرسل الطلبة شرحاً تفصيلياً بحقيقة ما حدث، إلى جميع وكالات الأنباء والصحف، مشترطين الاستجابة لمجموعة من الطلبات قبل أن يبادروا بتسليم أنفسهم. شروطهم هي:

1.    اصلاح نافذة الصف المكسورة.

2.    إعادة المعلم المفصول.

3.    استيفاء حاجات المدرسة الضرورية من الأجهزة والأدوات التعليمية.

4.     تمكين الطلاب من الدراسة في الجامعات التي يرغبون فيها.

يتعاطف الشارع مع الطلبة ويرى في مطالبهم احتياجات مبررة ومشروعة. يعتصم الجمهور أمام المدرسة ويرفع لافتات مناصرة للطلبة. لكن يقوم رجال الأمن باقتحام المبنى المدرسي، والقاء القبض على (الطلبة المعترضين) أو (شبكة المخربين المسلحين) أو (المجموعة غير الصالحة)، بعد أن يتم اطلاق النار على أحد الصبية، فيموت.

 

§        شعللها

لم أجد بدّاً من استحضار كل تلك التفاصيل التي تداخلت في قصة فيلم Light it up. استحضار التفاصيل ليس ترفاً. بل هو الحدث نفسه. الحدث تراكم من التفاصيل التي لا يمكن فكها أو فصل بعضها عن البعض الآخر؛ البيئة المتواضعة والإمكانات الشحيحة والمستقبل المجهول والمراهقة المضطربة والمدرسة المُهمَلة والنافذة المكسورة والصقيع المتسلط. كلها تفاصيل يستوعبها الحدث ولا تستوعبه، وهي بمجموعها تصنع الحدث. هذا ما يجعلنا نرى تلك المجموعة المراهقة، التي تجتمع ظروفها النفسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في لحظة ما، مع حدث ما، بطريقة ما، ورد فعل ما، لتشكّل جميعها موقفاً مليئاً بالعنف. اللحظة هي ما يشعل التراكمات ويجعلها تتعنف، لكنها ليست تخلق العنف ابتداء.

سأتجرأ وأقدم ترجمتي الخاصة لفيلم Light it up. فأرى أن كلمة (شعلِلْها) باللهجة العامية المصرية، هي أفضل ما يمكن أن يستوعب العنوان السابق في ضوء أحداث القصة، فرغم التفاصيل السريعة الاشتعال التي انتجت الحدث. لكن ثمة شيء هو ما شعلل هذه الأحداث أكثر وجعلها تنفجر، فما هو؟.

 يمكن لأحدنا أن يبدأ قراءته لأحداث الشعللة مبتدءاً منذ اللحظة التي قام فيها الطلبة بالاحتجاج على قرار مدير المدرسة. آخر قد يقرأها مبتدءاً منذ اللحظة التي واجه فيها التلاميذ رجل الأمن وتصادموا معه. ثالث قد يقرأها منذ أخذ المعلم الطلبة إلى خارج المدرسة ليكمل درسه، أو منذ أخلى المدير مسؤوليته تاركاً للمعلم أن يتصرف، أو منذ أهملت إدارة التعليم المدرسة وتركتها تعاني نقصها واحتياجاتها، أو منذ تربى الطلبة في بيئة لا تستجيب لطموحاتهم ومشكلاتهم. نعم كلّها شعللات تكفي لتفجير الحدث. لكن اسمحو لي أن أزعم أن الحدث الأكثر شعللة على الإطلاق هي نافذة الصف المكسورة.

 

§        نافذة الصقيع

عبر هذه النافذة المكسورة لم يعد ممكناً، منع الصقيع، من اقتحام المكان الذي يفترض أن يشعر فيه الطلبة بالدفء والأمان. الصقيع هنا، هو الواقع الذي يعيشه كل واحد من هؤلاء الطلبة بكل تفاصيله وتراكماته؛ المدرسة المهملة التي تفتقد أهم احتياجاتها التعليمية، البيئة المتواضعة العاجزة عن تلبية الطموح العلمي، الشعور بانعدام العدالة الاجتماعية، الخوف على المستقبل، وهي الأمور التي ترجمتها مطالب الطلبة البسيطة، لكن الأساسية، والتي جاء فوق رأسها جميعها جميعها إصلاح النافذة المكسورة.

نجح الصقيع في اقتحام غرفة الصف، عبر النافذة المكسورة. النافذة التي يفترض لها أن تعمل على صد ما هو متطرف من البرد أو الحر. موجة الصقيع المتطرفة التي دخلت الصف من النافذة المكسورة أججت عنفاً لم يتوقعه أحد، بمن فيهم الطلاب أنفسهم. التراكمات قبل لحظة الحدث (اقحام الصقيع) لم تكن نائمة. لكنها بعد طغيان الصقيع أصبحت متحفزة للعنف.

سأزعم هنا زعماً آخر، وليعذرني القارئ العزيز لكثرة ما أزعم اليوم، أن بعض الصحافة تلعب في أحيان كثيرة دور النافذة المكسورة هذه. النافذة التي تقحم التطرف بدلاً من أن تصده.  النافذة التي تهيء للصقيع المشحون المتطرف أن يقتحم المكان ويؤجج الحدث.

هذه الصحافة سرعان ما تجعل من الطلبة المعترضين، إلى شبكة من المخربين المسلحين، كما مر معنا في قصة الفيلم. هذه الصحافة الصقيعية، أو ما ساسميها بـ(صحافة شعللها). ليست تقرأ خلفيات الحدث ومسبقاته، ليست تحلل تراكماته، ليست تعالج أسبابه ودوافعه، ليست تستوعب سير أحداثه، ليست تفسر تتابعاته، ليست تفكك مقتضياته، ليست تقع على تفصيلاته، بل تتجاهل كل ذلك فاتحة نافذتها المكسورة على عنف الصقيع.

 

§        القطع من خلاف

في اليوم الذي نشر بيان وزارة الداخلية، بشأن ما أُطلق عليه الكشف عن معسكر تدريبي لاستخدام المولوتوف في مزرعة بقرية بني جمرة، بادرت صحافة شعللها باستنفار التصريحات المتأهبة لقرع طبول الحرب "هذه الخلايا الإرهابية التي تعمل في جنح الظلام لزعزعة أمن واستقرار هذا البلد الطيب. وهذه الجهود هي بداية الخيط لاكتشاف تنظيم سري يعمل في الخفاء على مستوى عالٍ، وله اتصالات خارج البلد فيه من التجنيد والتدريب لشباب هذا الوطن. وأطالب أجهزة الأمن بالكشف السريع عن هذا التنظيم الذي من الممكن أن يمتلك أسلحة أخطر من المولوتوف، وأجزم على ذلك بأن هناك تخطيطاً أخطر معداً للأيام المقبلة" [1].

صحافة شعللها ليست تتأنى الخبر الصقيعي مهما بدا مهترئاً أو هزلياً أو تلفيقياً أو مفبركاً، ليست تعارضه، ليست تناقشه، ليست تعقِله، ليست تشكِّك فيه، ليست تتبيَّنه، ليست تسائله، ليست تتقاطع معه، بل تستثمره مباشرة لتأجيج الواقع (المأجوج) بعضه على البعض الآخر. تعد مقصلتها وتشرعن حكمها. تطالب بأقطع العقوبات وأصلبها. تثبِّت الحكم قبل أن تثبُت التهمة "يجب أن يأخذ ضدهم حكماً صارماً شرعياً باعتبارهم مفسدين في الأرض، فإما أن يقتلوا وإما أن يصلبوا وتقطّع أرجلهم من خلاف لكي يكونوا عبرة لمن تسوّل له نفسه بالعبث بالوطن والمواطنين".

صحافة شعللها تسارع بتحويل بيان (تراجعت وزارة الداخلية عن التصعيد بشأن ماجاء فيه بعد يومين من صدوره)، إلى حالة حرب، تستدعي استنفار حرس المملكة في الجو البر والبحر، ووضعهم في حالة التأهب القصوى "أطالب وزارة الداخلية بتشديد الإجراءات الأمنية لجميع منافذ الدخول والخروج، وخاصة سواحل البحرين التي تفتقر الرقابة الأمنية الصارمة. وأؤكد على ضرورة إنشاء سلاح حدود، وتسليح رجال الأمن المدنيين والعسكريين منهم".

 

§        إصلاح النافذة

صحافة شعللها ما أسرع أن تؤكد، قبل أن تنتهي أجهزة الأمن من تتبع معلوماتها، أن أي تخريب (صبياني عابث ومرفوض من قبل الجميع)، هو مخطط مدروس "تؤكد هذه المعلومات التي تواصل أجهزة الأمن تتبعها، أن الأعمال التخريبية التي جرت مؤخرا، وحوادث الاعتداءات التي جرت على بعض حافلات وسيارات وزارة الداخلية وبعض رجال الشرطة، تسير وفق مخطط مدروس بهدف زعزعة الاستقرار، وأنها ليست ردود فعل عفوية للاعتراض على بعض الأحداث العارضة".

صحافة شعللها ما أسرع أن تخرج مولولة في غير عزاء، ترثي إصابات الحرب قبل وقع نيتها، "من المسؤول عن تربية طيور الظلام وإطلاقها لتنهش لحوم الأبرياء ورجال الشرطة وتشعل الشارع نيراناً قد تأكل الأخضر واليابس؟ وماذا يريد هؤلاء وساحات الحوار مفتوحة في البرلمان والجمعيات السياسية والمجالس والندوات والجامعات... هل يريدونها لبناناً آخر؟ هل يريدونها عراقاً لا يستطيع لملمة أطرافه ومداواة جروحه؟ "

بهذا تدفع صحافة شعللها الصقيع إلى المناطق المتوترة فتزيد توترها. وبهذا تمارس دورها في طمس التفاصيل الصغيرة مقابل تضخيم العناوين المثيرة، وتمويه المخططات المفضوحة مقابل فبركة المخططات الوهمية. بهذا تكون نافذة مكسورة تروج للعنف الذي تزعم أنها تحذر منه.

إن كان ثمة ما يلزم الأخذ به لمحاربة العنف، فليس أدق من مطالب طلاب المدرسة الثانوية، تلك التي أرسلوها إلى جميع وكالات الأنباء، بدءاً من إصلاح النافذة المكسورة، وانتهاء بتأمين عدالة اجتماعية تليق بطموح الإنسان البسيط الذي يرغب بالعيش في وطنه بأمان.

 

 

[1] كل ما وضع بين معقوفتين مقتطع من رد فعل بعض الصحف المصاحب لنشر البيان الصادر من وزارة الداخلية بشأن ما أطلق عليه كشف وجود معسكر تدريبي في قرية بني جمرة.

(19) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 فبراير, 2007 06:44 م , من قبل alalawi2006a
من البحرين

المبدعة دوما باسمة
احببت أن لا تفوتني فرصة أن أكون أول من يدلي بكلمات متواضعة لكاتبة ملهمة..
وصف -جامع - لحالة وشخصيات الفيلم قلما نجد هكذا توصيف
وما زاد من نكهة المقال تميزا
هو التسلسل التدريجي لربطه بالواقع المعاش والحالة المزرية التي مرت بها بعض الصحف لجهة "شعللة" حدث هامشي ووصفه باوصاف هزلية
كاتبتنا المتميزة..
كالعادة يراعك يجمع الاضداد قاطبة
مما يجعل لمقالك نكهة ولا أروع
سلمت لنا
حسن


اضيف في 27 فبراير, 2007 09:28 م , من قبل buterfly06
من البحرين

العزيز دوماً حسن..
شكراً لذائقتك الأروع..
تحياتي
باسمة


اضيف في 27 فبراير, 2007 10:23 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين

بالفعل !!

عوضاً من أن تقول جماعة شعللها هذه أن النافذة المكسورة هذه منعت الطلبة من الدراسة و بالتالي سببت العديد من المشكلات في المدرسة

تقول .. أن هناك تصعيدات في المدرسة ! وبعض الأحيان لا تكتفي بذلك و حسب بُل ترجع سبب كسر النافذة إلى التصعيدات .. يقلبون الآية ويجعلون النتيجة هي السبب


اضيف في 27 فبراير, 2007 10:30 م , من قبل صندقة علي الملا
من البحرين

لا أقول كفى اصطكاكا عند عنق الزجاجة .. فكل أقلامنا لم تتقن غير التفنن في (غصغصة) هذا المصطلح للهروب من الحدث بأنواعه الأكبر والاصغر ..

أحداثنا في البحرين جميعها من (أكبر)، وجميع من يدخل في مشادة صحافية مع صحافة الـ (شعللها) أو كما قيل عنها صحافة ( قبت ) فإن ذلك يوجب الغسل الدماغي لكي يبقى ضمن دائرة المسموح لهم بالعيش لفترة من الزمن ..

باسمة
هاقد عادت روح فراشتك المتألقة ..
دمت


اضيف في 28 فبراير, 2007 07:52 م , من قبل buterfly06
من البحرين

الامبراطور العزيز
صحافة شعللها تاريخ طويل من التضليل والتدليس والتأجيج والاستنفار البشع..
تحياتي
باسمة


اضيف في 28 فبراير, 2007 07:58 م , من قبل buterfly06
من البحرين

علي الملا..
إنسان هذا الوطن وحده محشور في عنق الزجاجة، ولا شيء آخر..
تحياتي الكبيرة
باسمة


اضيف في 28 فبراير, 2007 08:13 م , من قبل فاطمة العمار

-ربما لا يذكر الأستاذ تلميذاً صغيراً وعابرا لكن التلميذ حتما سيتذكر أستاذه – هذا الكلام لا علاقة له بالموضوع ، هذه تحية تلميذة صغيرة قمتِ بتدريسها يوما ما :)

-الموضوع – وأنا لا أدري كيف أتخلص من ارتباك الأطفال الصغار في حديثهم مع مدرسيهم – من أجمل ما قرأت مؤخرا، إسقاطات الفيلم على إثارات مسألة "معسكر التدريب" جاءت دقيقة و مقنعة

-يبقى أن أقول أنكِ حرضتني على مشاهدة الفيلم، رغم أن الموضوع المدون حرق التشويق، لكني – أكيدة – أن ثمة ما يدعو لمتابعته. في موقع yahoo – movies
حصل الفيلم على تقدير B+ وهو تقدير مشجع !


اضيف في 01 مارس, 2007 02:41 م , من قبل justlittleangel
من البحرين

.. وأخيراَ عدت ..
كم كنا نشتاق لدفافك الجميل .. لكن دفافك أخترق " النافذة المكسورة" وصعقيها المجمّد .. إذن "النافذة المكسورة" أو Crisis هي المفرقعة/الشرار الذي شعلل كل الأحداث ..
Let It Up على طريقة "الفتنة الخلاقة" لا على طريقة Close-Knit ..
.. "نافذة مكسورة" .. الذئاب والخفافيش منها يهجمون تطلقهم النكرات بكل جهوزية على مهاجمة " الآخر" ..!
صحافة "النكرات"هي العوسج الذي يعتاش في الخراب ليعيق الأخضرار... والربيع لن يزورنا أبداَحتى بعد الشتاء ..!
دمت يافراش.. وعود محمود..
ازاميل
سامية حسن



اضيف في 01 مارس, 2007 03:58 م , من قبل buterfly06
من البحرين

شكراً فاطمة العمار
ربما لا يذكر الأستاذ إسم تلميذه جيداً(اعذريني فالفاطمات كثيرات، لكن حتماً سأتذكرك حين أراك)، لكنه في كل الأحوال سيكون سعيداً جداً حين يلتقي بتلميذه بعد سنوات، في فيض غير ممدرس (من المدرسة) وليس يحده سورها ولا جدران صفوفها ولا حكم حصصها أو إدارتها، ولا تهديد من قبل نافذة صف مخلخلة أو مكسور..
أتمنى أن تتمكني من مشاهدة الفيلم، وتأكدي أن دهشتك لن تفسدها مقالتي، فتعابير الطلاب تقول الكثير مما لم أقله..
كوني هنا دوماً..
مودتي
باسمة


اضيف في 01 مارس, 2007 05:02 م , من قبل buterfly06
من البحرين

أزاميل الأرهف حساً..
"هذه ليست نافذة صف، بل نافذة وطن مكسور".
كان ذلك تعليقاً مكثفاً أرسله لي الكاتب والعزيز هشام عدوان تعليقاً على المقال..
هل تعرفين؟ عبارته هزتني.
"وطن مكسور".. كسرتني.
كادت عيني أن تدمع. معقول؟!
نعم..يكسرني هذا الوطن الذي كل ما فيه مكسور،يكسرني هذا الوطن الذي كل ما فيه يبعث على الانكسار..
هل تراه هذا الوطن، سينكسر يوماً لأجل ابناءه، لا عليهم؟!
باسمة


اضيف في 01 مارس, 2007 08:16 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين

الفيلم الأمريكي يشبه قصة فيلم ( الإرهاب والكباب)

بس الدور المرسوم لصحافة شعللها هي الشعللة هو دورها المرسوم اللي ربما أخطأت لعبه بالصورة المناسبة فبدل ما تشوت الكرة لتحقق هدفاً في الشباك الحارس صدها ..

وراح تُعاد اللعبة اللعبة لن تتوقف

أعتقد أنه هنالك نوعين من الشعللة شعللها مقصودة جداً ككباريه شعلله هانم

وشعلله غير مقصودة بس بتلعب دور كالدور الذي لعبه الفئران في سقوط سد مأرب شوي شوي قضمة قضمة

يعني معظم الكتاب والمتكلمين بستخدمون لفظتي (الحرمان والفقر) بمعناها المادي البحت أي يملئون الكلمة معنى مادياً 100 % بعيداً عن أي معنى معنوي حضاري قيمي فالفقير والمعدم هو الذي لا يمتلك مالاً فهم من حيث يشعرون أو لايشعرون يرسخون واقع ثقافي وسخ

فالمجتمع الغني بقيمة واخلاقة من الصعب أن يكون مجتمع غير عادل مجتمع فاسد حتى لو كانت إمكانياته المادية قليلة فبالقيم ممكن تنمية أي شيء

بينما مجتمع فقير القيم والمبادىء والأخلاق كمجتمعنا مجتمع من المستحيل أن يكون مجتمع عادل بيئته صالحة للتنمية حتى لو كان غني من الناحية المادية

فالإساس هي للقيم والمبادىء والأخلاق للنهوض فإنما الأمم الأخلاق مابقيت فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا

والصحافة الغير مشعللة بوعي أو بغير وعي يرسخون واقع وسخ من خلال استخدامهم بعض الكلمات ( كالحرمان والفقر) وصبعها بالكامل بالمعنى المادي

بصراحة لا أرى أن خطورة الصحافة الغير مشعللة أقل من خطوة صحافة شعللها بالعكس يمكن خطورة صحافة اللاشعللة أسوأ فهي قائمة على الأدلجة بعيداًعن المهنية وفعلها هو كفعل فئران سبأ في سد مآرب


اضيف في 01 مارس, 2007 10:08 م , من قبل justlittleangel
من البحرين

فراش الوطن ..
وطن مكسور ... ومواطن مغبون ... !
المزرعة الإرهابية .. تبكين أم تضحكين ..
هزني ذاك اليوم .. عيب هذا الذي جرى ويجري وسيجري .. ما بقى شيء .. أي شيء!

دمت ..


اضيف في 02 مارس, 2007 09:00 ص , من قبل buterfly06
من البحرين

العزيزة فاطمة البحرانية
صحافة شعللها نافذة مكسورة تدخل الصقيع المتطرف. تقابل هذه الصحافة ما يمكن تسميته بـ"صحافة إعميها". في نظري هذه الصحافة ليست أقل تطرفاً من الأولى، هي فقط توهمنا أن ليس هناك صقيعاً يحيط بنا. فهي تعمي أعيننا عن أن ترى الواقع. هذه الصحافة لا ترينا إحنا، لا تكشف واقع إحنا أمام أنفسنا، لا تقول إحنا، ولا تعري ذوات إحنا، لا تفكك إحنا، لا تقرأ إحنا، لا تكشف إحنا..
لاتوجد مجتمعات مثالية. لكن كل مجتمع بحاجة لمن يقوله ويريه هو أمام نفسه.
باختصار نحن بحاجة إلى صحافة إحنا..
تحياتي الباسمة لك
باسمة


اضيف في 02 مارس, 2007 09:08 ص , من قبل buterfly06
من البحرين

أزاميل..
بقي أمثالك، وهذا يطمئن أمثالي..


اضيف في 02 مارس, 2007 01:43 م , من قبل فاطمة العمار

أستاذتي العزيزة

هنا بعض التفاصيل المنسيّة والتي ألهمتني استحضارها

http://sunshine177.maktoobblog.com/?post=230221&postView=1


اضيف في 03 مارس, 2007 10:17 ص , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين


صحافة إعميها الصحافة العمياء صحافة التعمية

إيهما أصح ويناسب الموجود والصفة تنطبق على الموصوف هل بالإمكان ان تنطبق الصفة على الموصوف أم تقترب منه

فهل يعقل أن يكون كل مافي صحافة إعميها إعميها يقومون بعمل إعميها ولايوجد من يخرج عن ذلك ويستخدم كل الوسائل للخروج عن إعميها فلا يعقل أنه كل ما في الصندوق فاسد

والصحافة العمياء وكأن الأمر قدري قضاء وقدر فهي مولودة عمياء والأمر مو بيدها وهذا الأمر غير صحيح هنالك مساحة لا تتم إستغلالها هنالك مساحة من الرؤية لا تتم الإستفادة منها

نيجي لصحافة التعمية هنا الوصف يحتمل الأختيار يُعمي حيناً ولا يُعمي حيناً آخر

إعميها العمياء التعمية شنو الوصف اللي ينطبق على الموصوف او يقاربه

تحياتي


اضيف في 03 مارس, 2007 10:35 ص , من قبل buterfly06
من البحرين

فاطمة البحرانية
كل وصف هو شق. الشق يظهر لنا شيئاً ويخفي عنا أشياءأخرى.. لك أن تختاري أي وصف شئت، ولن تكوني مخطئة مطلقاً أو مصيبة مطلقاً..
عن نفسي عنيت بشعللها أو إعميها، نتاج الفعل لا الفعل نفسه. أنا أرى كل كتابة تنتج شعللة هي من النوع الأول، وكل كتابة تنتج عماء فهي من النوع الثاني..
تحياتي


اضيف في 03 مارس, 2007 06:13 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين

هاااااااااي من جديد آثر الفراشة

الفاعل يسبق الفعل ليكون هنالك فعل لابد من فاعل لتكون هنالك مخلوقات لابد من خالق فلكل مخلوق خالق واحدة من أهم حجج الدينين ..

وإعميها فعل أمر ولكي يكون هنالك أمر لابد من آمر ومتأمرين أو أمرين فهنالك آمرين وهنالك مآمورين وبعد ذلك يأتي النتاج نتاج فاعل الأمر

إعميها أنثتر العماء أنثتر الغبار على العيون

فالمأمور بلا إرادة وهو يفعل كما يؤمر المأمور منزوع الإرادة وبما إنه منزوع الإرادة فالمسؤولية يتحملها من يصدر الأوامر بالدرجة الأولى

هنالك في الغرب يتم إنتاج كتب تناقش مفهوم أو مصطلح واحد فقط كمصطلح الوسائط المتعددة يتم تأصيل المصطلح وتتم مقارنته بالمصطلحات المقاربة له لتحديد المصطلح بشكل شبه كامل فالكمال لله

في اللغة العربية كما أظن يسمونها البلاغة الإحترازية بس للإسف لم تتطور بالصورة المطلوبة ولو أنه كانت هنالك بدايات لذلك

وعذراً للإزعاج

تحياتي

نسيت سؤال أخير باسمة هل تعتقدي إنه أرتباط اللغة العربية بالمقدس الديني عطل عملية تطورها بصورة طبيعية ؟؟

وتحياتي من جديد


اضيف في 04 مارس, 2007 09:59 ص , من قبل buterfly06
من البحرين

شكراً لازعاجك فاطمة البحرانية..
كل ما يرهن بمقدس متعال مطلق فوقي لا يمكن الوصول إليه، تعطيل..
تحيات الفراش




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية