لا أعرف هل أبدأ بالضاحية، لأنتهي بخولة، أم أبدأ بخولة، لأنتهي بالضاحية، أم أبدأ بهما معاً ولا أنتهي. ربما أجمل البدايات ما تفتح على نهايات لا يصنعها القصد، بل يخلقها المعنى المشترك، تلك التي نتركها بين يدي الضوء يقولها كيفما يشاء ويكتبها كيفما يشاء و يرسمها كيفما يشاء. هكذا وجدت العلاقة بين خولة مطر والضاحية الجنوبية، علاقة تغيب فيها البداية ولا تحضرها النهاية. ثمة مسافة (ضوئية... [اقرأ المزيد]
ذات مرة، كنت طفلاً صغيراً، وكنت مغرماً بالكرز. لم أكن أملك النقود الكافية لهذا فكنت لا أشتري منه إلا النزر اليسير، ورغم أني ألتهم كل ما أشتريه، تبقى الشهوة إليه تستعر في داخلي. كنت أفكر به ليلاً نهاراً، ويسيل لعابي من أجله، وأشعر بأوجاع الشهوة. إلا إني في أحد الأيام تضايقت، أو قل شعرت بالحياء. لا أدري لماذا تماماً. لقد شعرت بأن الكرز سيطر عليّ، وهذا ما جعلني... [اقرأ المزيد]
"يتمادى السواد نحوي أكثر، فأمد له ما تبقى من وجهي وكفيَّ، أقول له هيت لك، يأخذ كلّي فيه. ينساب عليّ قطعة واحدة مكتملة لا ثنية فيها. لا تشدُّ من سوادي شية تسرُّ الناظرين. ليس أصفر فاقع لوني، بل فاقعٌ سوادي. يُعلِّم الأصفر الناظرين كيف يُسرَّون ببهجة اللون، والأسود يعلمهم كيف يخشون فتنة اللون. علمونا أن ليس هناك بهجة بريئة للون، وأن كلّ اللون فتنة، إلا ما كان سواداً. علمونا أن الشر كلّه في النظرة... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








